أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

47

رسائل آل طوق القطيفي

[ 18 ] كنز مذخور وبيان مشهور اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وسلم مسألة : هل يعود من صلاة المصلَّي على محمّد وآله وسلامِه عليهم ودعائِه لهم نفع عليهم صلى الله عليهم وسلم أم يختصّ نفعه بالمصلَّي والمسلَّم والداعي ؟ الجواب ومن الله الهداية بهم إلى الصواب أن هذه المسألة من الخلافيّات ، فالأكثر بل قيل : إنه المشهور ( 1 ) على أنه يختصّ النفع بالداعي والمصلَّي والمسلَّم ولا يعود من دعائه وصلاته وسلامه على محمّد : صلى الله عليه وآله نفع . ويدلّ عليه من الاعتبار أنه لو عاد من صلاة المصلَّي عليهم نفع عليهم بسببها ، فحصل لهم من القرب والكمال ما لم يكن ، كما هو شأن دعاء بعضنا لبعض ، ودعاء أهل البيت : لنا ، لزم أن يكون المصلَّي منّا عليهم واسطة لهم ، وشفيعاً إلى الله في إيصال فيضه وجوده لهم ، فينقلب المتبوع تابعاً ، والفرع أصلًا ، والمفضول بحقيقته من كلّ وجه فاضلًا من وجه . ويؤدّي إلى أن محمَّداً صلى الله عليه وآله : ليس هو الواسطة الكلَّيّة والشفيع المطلق من كلّ وجه ، وإلى أنه صلى الله عليه وآله ليس غنيّاً عن جميع رعيّته من كلّ وجه في كلّ شيء ، وليس هو أكملهم وأفضلهم في كلّ شيء من كلّ وجه ، فليس جميع من دونه مفتقراً إليه من كلّ وجه في كلّ كمال .

--> ( 1 ) الأنوار النعمانية 1 : 137 .